الــــــدورة الثانية

على اثر النجاح الذي حققه الملتقى الأول للصناعة التقليدية بورزازات، وفي ظل تفعيل توصيات الدورة الأولى التي ركزت في جانب كبير على ضرورة تنظيم ملتقى سنوي كحدث تواصلي بين المتدخلين في القطاع الصناعة التقل يدية، وحدث ترفيهي لساكنة الإقليم، هذا الأخير الذي يتميز بتنوع منتوجه التقليدي المحلي، وبغنى موروثه التاريخي والثقافي، وهي العناصر ال تي تجعله في مستوى التطلعات التي يصبو إليها المغرب في مجال الصناعة التقليدية، حيث الرهان اليوم على تقديم منتوجات جديدة تتيح ل لسائح الوطني والأجنبي كثرة الاختيارات وتنوعها، خاصة وأن الخبرات المتوفرة بالإقليم تشير إلى أن هناك تحول نوعي على طلب المنتوج التقليدي المحلي.تحت شعار”الصناعة التقليدية في خدمة التنمية المحلية “نظمت الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية وفي هذا الإطار جاءت النسخة الثانية للملتقى تحت شعار “صنع في ورزازات Made in ouarzazate ” كمناسبة لخلق فرصة بين مختلف المتدخلين في مجال الصناعة التقليدية للتداول في العديد من القضايا التي تهم القطاع على مستوى الإقليم، وهي الفرصة التي نتمنى أن يوفر لها الجميع شروط الاستمرارية. نظمت الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات بدعم من غرفة الصناعة التقليدية لأقاليم ورزازات زاكورة وتنغير وجهات أخرى، الملتقى الثاني للصناعة التقليدية، تحت شعار ” صنع في ورزازات ” وذلك من 06 إلى 16 يونيو 2012 بساحة الموحدين ورزازات..

    الملتقى أعطى انطلاقته السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ورزازات مرفوقا بوفد رفيع المستوى والذي وجد في استقباله أعضاء مكتب الفدرالية والسيد رئيس غرفة الصناعة التقليدية وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية. الوفد جاب مختلف أروقة المعرض وأبدو إعجابهم بالمستوى المتميز الذي وصل إليه الصانع التقليدي المحلي، وفي آخر الجولة استمتع الحاضرون بلوحة استعراضية قدمتها جمعية السلام للكراطي شوطوكان. كما تم خلال هذه الدورة تكريم المؤسسات الفاعلة. عمالة إقليم ورزازات تسلم الهدية السيد عامل الإقليم، غرفة الصناعة التقليدية لأقاليم ورزازات زاكورة وتنغير تسلم الهدية السيد رئيس الغرفة، بلدية ورزازات تسلم الهدية السيد النائب الثاني لرئيس المجلس البلدي، المجلس العلمي المحلي تسلم الهدية السيد رئيس المجلس العلمي المحلي، مندوبية الثقافة تسلم الهدية السيد المندوب الإقليمي للثقافة، كما تم تكريم بعض الصناع التقليديين القدامى في مختلف الحرف. . تخللت أشغال هذا الملتقى دورات تكوينية وندوات و ورشات ومعرض لمنتجات الصناعة التقليدية استعرض أهم المؤهلات البشرية والطبيعية والبنيات التحتية التي تزخر بها المنطقة ومساهمة المنتوج المحلي في التنمية الاقتصادية والسياحية وكذلك التعريف بأهم عادات وتقاليد المنطقة وغيرها من المؤهلات المتعددة في شتى المجالات. . وقد أقيمت على هامش الملتقى عدة أنشطة منها خرجات ميدانية وزيارات لبعض المواقع الأثرية والمتحف السينمائي ، وكذا مسابقات في اختيار أحسن منتوج أحسن رواق وأحسن إستقبال ومسابقة في فن الحلاقة للصنفين رجال ونساء، وكذلك حملة للتبرع بالدم. .

  الملتقى شهد أيضا انطلاق العديد من الأنشطة الموازية تمثلت في:ندوات، ورشات،مسابقات، حملة للتبرع بالدم وغيرها من الأنشطة التي استهدفت التواصل الدائم بين مهنيي قطاع الصناعة التقليدية ومختلف المصالح الخارجية بالمنطقة والمنتخبون المحليون والمجتمع المدني. بلغ عدد زوار معرض منتوجات الصناعة التقليدية المنظم طيلة أيام الملتقى أزيد من 120 ألف زائر وزائرة من ساكنة إقليم ورزازات، ومن المغاربة القاطنين بالخارج، فضلا عن زوار أجانب وآخرين ينحدرون من مختلف المدن المغربية. وأوضح عدد كبير من الصناع يمثلون مختلف مهن الصناعة التقليدية بالإقليم، أن الملتقى كان ناجحا بكل المقاييس، حيث قد شارك في معرض الصناعة التقليدية أزيد من 80 عارضا وعارضة، الذين أكدوا على ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام لهذا القطاع الحيوي. إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الإمكانيات الهزيلة المتاحة للفدرالية من بعض المصالح الخارجية، فأن هذه المبادرة تتجاوز بعض الأنشطة التي تنعقد بالإقليم بإمكانيات عالية. . ويعتبر هذا الملتقى مبادرة ثقافية تواصلية شاملة ومتنوعة على صعيد إقليم ورزازات، تسعى من خلالها الفدرالية بتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والمدنية، إلى المساهمة الفعلية في تفعيل المشهد الثقافي المحلي وإنعاشه. كما يهدف إلى تثمين التفاعل بين مختلف الفاعلين المهتمين بالمجال الصناعة التقليدية وفتح نقاش عمومي حول ما تشهده المنطقة في ظل السياسات المنتهجة والمشاريع المدرجة وإعطاء مقترحات والخروج بتوصيات من شأنها أن تساهم في تسليط الضوء على تسويق المنتوج المحلي. وملء الفراغ الترفيهي الذي تعاني منه مدينة ورزازات، لاسيما في موسم الصيف، وخلق متنفس ثقافي وترفيهي وتواصلي للساكنة المحلية ولأفراد الجالية الذين يتوافدون بشكل مكثف على المنطقة خلال هذا الموسم. ورد الاعتبار للصانع التقليدي المحلي عن طريق الكشف عن الإمكانات التي يتوفر عليها ، مع الاعتراف الفعلي بعطاءات أبناء المنطقة وإنجازاتهم في مختلف الميادين الثقافية والرياضية. واستقطاب مكونات المجتمع المدني المحلي، من تعاونيات وجمعيات مهنية وثقافية ورياضية ونسوية وتنموية، وإشراكها الدائم في المخطط التنموي المحلي

     إن تنظيم هذا الملتقى جاء مناسبة لخلق فرصة بين مختلف المتدخلين في مجال الصناعة التقليدية للتداول في العديد من القضايا التي تهم القطاع على مستوى الإقليم، وهي الفرصة التي نتمنى أن يوفر لها الجميع شروط الاستمرارية والتطور والاهتمام، ولا يسعنا هنا إلا أن نشكر السيد رئيس غرفة الصناعة التقليدية لأقاليم ورزازات زاكورة وتنغير الذي أعلن عن احتضان هذه المبادرة التي نرغب في تحويلها إلى تظاهرة ثقافية وسياحية بحجم تطلعات ساكنة المنطقة وفاعلي قطاع الصناعة التقليدية، والسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ورزازات والسيد الكاتب العام لعمالة إقليم ورزازات على مدهم يد المساعدة للفدرالية لجعل هذه التظاهرة تروم لخلق المزيد من الإشعاع لهذا الإقليم الذي ما فتئ يعرف نهضة عمادها الاهتمام الملكي المتواصل به، والشكر الموصول للسيد رئيس المجلس البلدي للدعم اللا مشروط للفدرالية. وكذلك لا ننسى أن نشكر كل من السيدة مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم، والسيد رئيس المجلس العلمي المحلي، والسيد مندوب وزارة الثقافة، وشركة تأمينات أكسا ورزازات،والمطاحن الكبرى لورزازات. وكل من ساهم من قريب أو من بعيد لإنجاح هذا الملتقى. كما نسجل بكل أسى وأسف الغياب التام لمندوبية الصناعة التقليدية بورزازات، ومجلس جهة سوس ماسة درعة، علما أنه تمت مراسلتهم عدة مرات وبدون رد يذكر..

وبالمقابل فإننا معتزون بحجم الحضور الإعلامي الذي واكب مختلف مراحل هذه التظاهرة، الشيء الذي عكسته ردود الفعل سواء عبر الإعلام المرئي والمكتوب أو عبر اللقاءات التواصلية و بهذه المناسبة نتقدم بالشكر لكل من القناة الأولى والثانية والمغربية والجرائد الوطنية ووكالة المغرب العربي للأنباء والمواقع الإخبارية الإليكترونية على الانخراط في مسيرة التنمية التي يعتبر الإعلام إحدى ركائزها الأساسية، خاصة في علاقته بهذا القطاع الذي يحتاج إلى الكثير من الترويج الإعلامي، حيث الحديث اليوم عن الإعلام المتخصص في السياحة وفنون العيش والصناعة التقليدية، وهو ما نتمنى أن يحظى به هذا الإقليم العزيز من طرف المنابر الوطنية والعالمية التي تهتم بمجال الصناعة التقليدية بمختلف أبعاده..