الملتقى الاول


الــــــدورة الاولــــــى

في إطار الأهداف العامة للفدرالية و المتمثلة في تنظيم معارض ومهرجانات سنوية، وسعيا منها . إلى تعزيز قيم المواطنة الإيجابية، بإنشاء فرص و فضاءات للتبادل و التعارف والتضامن والحوار بين الصناع التقليديين. نظمت الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات الملتقى الأول للصناعة التقليدية مساهمة منها في الحراك الاجتماعي المدني الطامح إلى تحقيق تنمية محلية مستدامة. عملت الفدرالية على كل ذلك مسترشدة بمقاربة النوع الاجتماعي إنصافا للنساء، وكذا بالمقاربة التشاركية لإشراك الجميع و الانفتاح على كل الجهات و المؤسسات لتوحيد الطاقات و الجهود. تخللت الملتقى أنشطة ثقافية ورياضية وتكوينية وتكريمية تهدف بالأساس إلى تطوير البنيات المجتمعية من ناحية التواصل، والإحتفاء برجال ونساء المنطقة وكذا المؤسسات الفاعلةالملتقى يهدف في عمقه إلى المساهمة في وضع إستراتيجية للتنمية المحلية تستحضر السؤال المركزي في نظام الاستدامة الذي يتعلق بكيفية الربط بين الأهداف الاقتصادية والأهداف الاجتماعية في ظل بيئة أخذت تفتقد إلى التوازن يوما بعد أخر.. المشاركون في الملتقى اعتبروه بداية للتفكير في تسويق ورزازات كواحدة من المناطق التي احتضنت الكثير من التفاعلات المؤسسة لحركة تاريخية، ثقافية وحضارية متميزة في الضفة الجنوبية، خاصة وهي المعطيات التي تثير اهتمام مهندسي المخططات التسويقية على المستوى العالمي. في ظل اشتداد التنافسية في السوق العالمية، الوطنية والجهوية للصناعة التقليدية، دعا منظموا الملتقى الأول للصناعة التقليدية بورزازات إلى إعادة هيكلة وتطوير المنتوج التقليدي المحل

تحت شعار”الصناعة التقليدية في خدمة التنمية المحلية “نظمت الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية الملتقى الأول للصناعة التقليدية بورزازات من 14 إلى 21 يوليوز 2011 والذي أعطى انطلاقته السيد الكاتب العام لعمالة إقليم ورزازات بعد تعذر حضور السيد العامل لظروف خارجة عن إرادته، كان السيد الكاتب العام مرفوقا بوفد رفيع المستوى والذي وجد في استقباله أعضاء المكتب التنفيذي للفدرالية والسيد رئيس غرفة الصناعة التقليدية للأقاليم ورزازات زاكورة وتنغير.  الوفد جاب مختلف أروقة معرض منتوجات الصناعة التقليدية وأبدو إعجابهم بالمستوى المتميز الذي وصل إليه الصانع التقليدي المحلي، في آخر الجولة استمتع الوفد بلوحة فنية سينمائية قدمتها جمعية الكومبارس للسينما بورزازات، قد ثم تنظيم حفل شاي على شرف الوفد الذي تم من خلاله تكريم بعض الصناع التقليديين من مختلف الحرف الذين أعطوا الكثير للصناعة التقليدية.

     أبت الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات إلا أن تكرم المؤسسات الفاعلة إيمانا منها بالدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في خدمة الصناعة التقليدية عموما والصانع التقليدي على الخصوص، فقد تم إهداء مجسمات عبارة عن قصبة  من نحاس من إبداع محلي 100% لما تحمله القصبات من دلالات قوية معناها أن “لولا وجود الصانع التقليدي لما تم بناء هذه القصبات وظلت شامخة طيلة هذه العصور”، فقد تم تكريم عمالة إقليم ورزازات، تسلم الهدية السيد الكاتب العام للعمالة، غرفة الصناعة التقليدية لأقاليم ورزازات زاكورة وتنغير، تسلمها السيد رئيس الغرفة، بلدية ورزازات، تسلمها السيد رئيس البلدية.

  الملتقى شهد أيضا انطلاق العديد من الأنشطة الموازية تمثلت في:ندوات، ورشات،مسابقات، حملة للتبرع بالدم وغيرها من الأنشطة التي استهدفت التواصل الدائم بين مهنيي قطاع الصناعة التقليدية ومختلف المصالح الخارجية بالمنطقة والمنتخبون المحليون والمجتمع المدني.

     بلغ عدد زوار معرض منتوجات الصناعة التقليدية المنظم طيلة أيام الملتقى أزيد من 80 ألف زائر وزائرة من ساكنة إقليم ورزازات، ومن المغاربة القاطنين بالخارج، فضلا عن زوار أجانب وآخرين ينحدرون من مختلف المدن المغربية.                        .

     وأوضح عدد كبير من الصناع يمثلون مختلف مهن الصناعة التقليدية بالإقليم، أنهم لأول مرة شاركوا في معرض من هذا المستوى والذي شارك فيه أزيد من 60 عارضا وعارضة، مؤكدين على ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام لهذا القطاع الحيوي. إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الإمكانيات الهزيلة المتاحة للفدرالية من بعض المصالح الخارجية، فأن هذه المبادرة تتجاوز بعض الأنشطة التي تنعقد بالإقليم بإمكانيات عالية.

    وتميز المعرض بتنوع المنتوجات كالجلد والخشب والحدادة الفنية والفخار التقليدي، والطين والحجر والمصنوعات النباتية والفن والديكور، والمنتوجات النحاسية، والأعمال اليدوية، وفن النحت على الحجر. إضافة إلى عرض بعض حرف الصناعة التقليدية الخدماتية.

     وقد شدد المشاركين في الملتقى على ضرورة الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ من شأنها أن تشكل قاعدة أساسية لرسم إستراتيجية للتنمية المحلية بالمنطقة التي تتوفر على مؤهلات متعددة تسمح باحتضان مختلف الأنشطة وتفتح المجال أمام الصناعة التقليدية التي تمس الشريحة الواسعة من الناس وتتطلب استثمارات بسيطة فيما توفر مناصب شغل كبيرة.     

    وقد رسمت لهذا الملتقى العديد من الأهداف الرئيسية التي تروم في عمقها إلى المساهمة في وضع إستراتيجية لتنمية الصناعة التقليدية بالإقليم والتي تتطلب ـ فيما تتطلبه ـ تضافر جهود كل المتدخلين في القطاع، من قبيل الجهات الوصية، المجالس المنتخبة، مهنيي القطاع، والمجتمع المدني. وذلك في استحضار متوازي للسؤال المركزي في نظام الاستدامة الذي يتعلق بكيفية الربط في هذه المشاريع بين الأهداف الاقتصادية (خصوصا في مجال الاستثمار والتسويق) والأهداف الاجتماعية (خلق مناصب الشغل، محاربة الفقر) في ظل بيئة أخذت تفتقد إلى التوازن يوما بعد أخر.                                                                          .

أنه في ظل اشتداد التنافسية في السوق العالمية والوطنية والجهوية للصناعة التقليدية، الحاجة أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى، لإعادة هيكلة وتطوير المنتوج التقليدي المحلي، خاصة وأن إقليم ورزازات يتميز بتنوع المنتوج، وبغنى موروثه التاريخي والثقافي، وهي العناصر التي تجعله في مستوى التطلعات التي يصبو إليها المغرب في مجال الصناعة التقليدية، حيث الرهان اليوم على تقديم منتوجات جديدة تتيح للسائح الوطني والأجنبي كثرة الاختيارات وتنوعها، خاصة وأن الخبرات المتوفرة بالإقليم تشير إلى أن هناك تحول نوعي على طلب المنتوج التقليدي  المحلي
أن الملتقى الأول للصناعةالتقليدية ما هو إلا بادرة نحو الترجمة العملية لرسم إستراتيجية تعتمد  على   تشخيص الواقع بالمنطقة، وكذا انشغالات واهتمامات الصناع التقليديين، الذين باتوا يتوجسون خوفا  حقيقيا من هذا الواقع الذي يتسم بالكثير من الضبابية، في ظل غياب واضح” للمعلومات” و” آليات التنسيق” التي تسمح برصد الحركة الصناعية بالمنطقة، وملاحظة المؤشرات التي تهم مستويات عدة كالتأثيرات  جهود الإدارة، والنتائج….وكذا إنجاز مسوحات شاملة لرصد المؤهلات التي  تتوفر عليها المنطقة والبحث عن الخطط الملائمة لتسويقها.

إن تنظيم هذا الملتقى جاء مناسبة لخلق فرصة بين مختلف المتدخلين في مجال الصناعة التقليدية للتداول في العديد من القضايا التي تهم القطاع على مستوى الإقليم، وهي الفرصة التي نتمنى أن يوفر لها الجميع شروطا الاستمرارية والتطور في تجديد آليات اشتغاله ومواضع الاهتمام، ولا يسعنا هنا إلا أن نشكر رئيس غرفة الصناعة التقليدية لأقاليم ورزازات زاكورة وتنغير الذي أعلن عن احتضان هذه المبادرة التي نرغب في تحويلها إلى تظاهرة ثقافية وسياحية بحجم تطلعات ساكنة المنطقة وفاعلي قطاع الصناعة التقليدية، والسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ورزازات والسيد الكاتب العام لعمالة إقليم ورزازات على مدهم يد المساعدة للفدرالية لجعل هذه التظاهرة تروم لخلق المزيد من الإشعاع لهذه المدينة التي ما فتئت تعرف نهضة عمادها الاهتمام الملكي المتواصل بها. والشكر الموصول للسيد رئيس المجلس البلدي للدعم اللا مشروط للفدرالية. وكذلك لا ننسى أن نشكر كل من السيدة مديرة المركز الجهوي لتحاقن الدم، والسيد رئيس المجلس العلمي المحلي، والسيد مندوب التعاون الوطني، والسيد مندوب وزارة الشباب والرياضة والسيد مندوب وزارة السياحة، والسيد مندوب وزارة الثقافة، وشركة تأمينات أكسا ورزازات،وشركة صاغاليم الدارالبيضاء. وكل من ساهم من قريب أو من بعيد لإنجاح هذا الملقى وبالمقابل فإننا معتزون بحجم الحضور الإعلامي الذي واكب مختلف مراحل هذه التظاهرة، وهو ما يبين حرصهم الشديد على المساهمة في التعريف بالمنطقة،و الانخراط في مسيرة التنمية التي يعتبر الإعلام إحدى ركائزها الأساسية، خاصة في علاقته بهذا القطاع الذي يحتاج إلى الكثير من الترويج الإعلامي، حيث الحديث اليوم عن الإعلام المتخصص في السياحة وفنون العيش والصناعة التقليدية، وهو ما نتمنى أن يحظى به هذا الإقليم العزيز من طرف المنابر الوطنية والعالمية التي تهتم بمجال الصناعة التقليدية بمختلف أبعاده.